السرخسي

565

شرح السير الكبير

لأنه ليس في هذا يوهم الغلط ، فأهم الأشياء عند الحربي الذي يخرج إلى دارنا هو الأمان . وبعد ما خرج بأمان مسلم لا يشتبه عليه أصل الأمان . فبعد إنكار أصل الأمان لا يعتبر تصديقه ، بخلاف الأول ، فقد يقع ( 1 ) الاشتباه له فيمن كان أمانه من جهته ، فلهذا يعتبر رجوعه إلى التصديق ويعذر بالغلط في ذلك . 919 - ولو خرج إلى دارنا رجل وامرأة من أهل الحرب ، فشهد مسلمان بأنهما خرجا بأمان بعض المسلمين ، وهما يقولان كذبا : ما آمننا أحد . ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله المرأة آمنة والرجل فئ . لأنهما صارا رقيقين في الظاهر ، والشهادة على عتق الامه مقبولة من غير الدعوى بالاتفاق ، وعلى عتق العبد كذلك في قولهما ، ولا يقبل في قول أبي حنيفة رحمه الله . 920 - فإن كانا ادعيا ذلك بعد الانكار ثم شهد المسلمان به قبلت الشهادة . لان هذا تناقض في الدعوى . والتناقض لا يمنع قبول البينة على الحرية . 921 - وإن شهد لهما ذميان ( ص 189 ) أو مستأمنان بذلك لم تقبل الشهادة . لأنها تقوم على المسلمين .

--> ( 1 ) في هامش ق " وقع . نسخة " .